السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
107
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
بابدال الجملة الأخيرة بهذه : « ويؤتى ما منه يفر » ( 1 ) . 116 - وقال عليه السلام : كم من مستدرج بالاحسان اليه ، ومغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه وما ابتلى اللَّه أحدا بمثل الاملاء له . مروية قبل ( نهج البلاغة ) في ( تحف العقول ) : ص 203 وفي ( روضة الكافي ) ص 112 و ( تاريخ اليعقوبي ) ج 2 ص 182 و ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) ص 133 وهذه الكلمة من المكررات في ( النهج ) حيث أنها ستأتي تحت رقم : ( 260 ) . 117 - وقال عليه السلام : هلك في رجلان ، محب غال ، ومبغض قال ( 2 ) . هذا مأخوذ من قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيه : « يهلك فيه اثنان : محب غال ، ومبغض قال » ( 3 ) . وقد تواتر هذا الكلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام بمعنى واحد ، وألفاظ مختلفة ، وقد مر مثل هذا الكلام في الخطبة رقم ( 125 ) التي أول ما ذكر منها الرضي طاب ثراه قوله عليه السّلام : « فان أبيتم إلا أن تزعموا إلا اني أخطأت » - إلى أن قال - : « وسيهلك فيّ صنفان محب مفرط ، يذهب به الحب إلى غير الحق ، ومبغض مفرط يذهب به البغض إلى غير الحق ، وخير الناس فيّ حالا النمط الأوسط فالزموه » الخطبة . كما سيأتي هذا المعنى بلفظ آخر في الحكمة ( 469 ) وهو قوله عليه السّلام : « يهلك فيّ رجلان : محب
--> ( 1 ) استدراج اللَّه سبحانه للعبد انه كلما جدد خطيئة جدد له نعمة وأنساه الاستغفار - بما سلف من ذنبه - فيأخذه قليلا قليلا . ( 2 ) الغالي : المتجاوز الحد في حبه إلى درجة إخراجه من حدود البشرية إلى الربوبية ، والقالي : المبغض الشديد البغض . ( 3 ) الملل والنحل للشهرستاني : 1 ، 27 .